الجبرتي
265
عجائب الآثار
يدانيه لولا ما كان فيه من حدة الطبيعة إذ قال كلاما أو عاند في شيء لا يرجع عنه وكان لا يجالس الا أرباب الفضائل مثل المرحوم الشيخ الوالد والسيد احمد النخال والشيخ عبد الله الادكاوي والشيخ يوسف الدلجي وسيدي مكي وقرأ على الشيخ الوالد تحفة الملوك في المذهب والمقامات الحريرية وكتبها له بخطة التعليق الحسن في خمسين جزأ لطافا كل مقامة على حدتها والف لأجله مناسك الحج المشهورة في جزء لطيف وبالجملة فكان المترجم من خيار الامراء لولا ما كان فيه من الحدة حتى استوحشوا منه وحضر اليه يوما على باشجاويش اختيار مستحفظان الدرندلي في قبضة فسبه وشتمه وكذلك علي جاويش الخربطلي شتمه وأراد ان يضربه وغير ذلك السبب في كائنة عثمان بك وخروجه من مصر مبدأ ذلك تغير خاطره من إبراهيم جاويش وتغير خاطر إبراهيم جاويش منه لأمور وحقد باطني لا تخلو عنه الرياسة والامارة في الممالك والثاني ان علي كاشف له حصة بناحية طحطا وباقي الحصة تعلق عبد الرحمن جاويش ابن حسن جاويش القازدغلي فاجرها لعثمان بك ونزل علي كاشف فيها على حصته وحصة مخدومه فحضر اليه رجل واغراه على قتل حماد شيخ البلد ويأخذ من أولاده مائة جنزرلي وحصانا ويعمل واحدا منهم شيخا عوضا عن أبيه ففعل ذلك ووعده إلى أن يذهب منهم شخص إلى مصر ويأتي بالدراهم من الأمين وضمنهم الذي كان السبب في قتل أبيهم فحضر شخص منهم إلى مصر وطلب من الأمين مائة جنزرلي وحكى له ما وقع فاخذه واتى به إلى إبراهيم جاويش القازدغلي وعرفه بالقصة وما فعل علي كاشف باغراء سالم شيخ البلد وانه ضمنهم أيضا في المائة جنزرلي وقد اتى في غرضين تمنع عنه علي كاشف وتخلص ثاره من سالم فركب إبراهيم جاويش واتى بيت عبد الرحمن جاويش وصحبته الولد فقص